الدرس 22-26 التقييد الأول [تسِمتسوم أليف] و السِّتار أي الماساخ
المواضيع: إختلاف الشكل تسِمتسوم أليف | التقييد الأول ماساخ | الحاجز النور المنعكس زيفوغ دي هاكا | الإقتران بالضربات المراحل الخمسة في الماساخ
المواضيع:
- إختلاف الشكل
- تسِمتسوم أليف | التقييد الأول
- ماساخ | الحاجز
- النورالمنعكس | أور حوزير
- زيفوغ د ها كا | الإقتران بالضربات
- المراحل الخمسة في الماساخ
الدرس 22-25 التقييد الأول [تسِمتسوم ألِف] و الحاجز الماساخ
مقتطفات مختارة من "مقدمة في حكمة الكابالا" بقلم بعل هسولام
13) الموضوع هو أنه كما أن الأجسام المادية منفصلةٌ عن بعضها البعض بسبب بعد الموقع الجغرافي، فإن الأمور الروحية كذلك منفصلةٌ عن بعضها البعض بسبب تباين الشكل بينها. و يمكن العثور على مثالٍ لهذا الأمر في عالمنا أيضًا. فعلى سبيل المثال، عندما يَتشاركُ شخصان في آراء متشابهة، فإنهما يحبان بعضهما البعض، و لا يتسبب بُعدُ الموقعِ الجغرافي في ٱبتعادهما عن بعضهما البعض.
و على العكس، عندما تختلف آراؤهما بشكل كبير، فإنهما يكرهان بعضهما البعض، و لن يؤدي تقارب الموقع الجغرافي إلى تقريب المسافة بينهما. و هكذا، فإن إختلاف الشكل في آرائهما يبعدهما عن بعضهما، و تشابه الشكل في آرائهما هو اللذي يُقَرِّبُ بينهما. و إذا كان، على سبيل المثال، طبعُ أحدهما هو النقيض تماماً لطبع الآخر، فهما بِذلِكَ بعيدين عن بعضهما البعض كبعد المشرق عن المغرب.
و بالمثل، فإن جميع مسائل القرب و البعد، و الإتحاد و الوحدة اللتي تتجلى في الروحانية ليست إلا مقاييس للإختلاف في الشكل. فهم ينفصلون عن بعضهم البعض بمقدار ٱختلافهم في الشكل، و يرتبطون ببعضهم البعض بمقدار تشابههم في الشكل.
و مع ذلك، يجب أن نُدرك أنه على الرغم من أن الإرادة في التلقي هي قانون إلزامي بالنسبة للمخلوق، لأنها جوهر المخلوق و الوعاء المناسبين لتلقي هدف فكرة الخلق، إلا أنها مع ذلك تفصل بينه و بين المُعطي فصلاً تامّاً، حيثُ أنه يوجد إختلاف في الشكل يصِلُ إلى حد التّضاد بين ذاته و بين المُعطي.و ذلك لأن المُعطي هو العطاء الكامل دون وُجودِ أيِّ ذرة من الرغبة في الإستقبال البَتَّة، و أمَّا المخلوق فهو الإستقبال الكامل دون وجود أيِّ ذرة من الرغبة في العطاء. لذلك، لا يوجد إختلافٌ في الشكلِ أعظم من هذا. و من ثَمَّ، فإن هذا الإختلاف في الشكل يفصل بالضرورة بينه و بين المعطي.
14- و لإنقاذ الكائنات المخلوقة من هذا الإنفصال الجبار، حدث أول تقييد أي تسِمتسوم، حيث تم فصل المرحلة الرابعة عن بقية الپارتسوفيم و هي جمعُ پارتسوف من القداسة أي الكدوشا بحيث بقي ذلك المقدار العظيم من الرغبة في الإستقبال مكانًا فارغًا لديهِ خاليًا من أي نور، حيث أن جميع الپارتسوفيم من الكدوشا ظهرت مع وُجود سِتار منصوب في وعاء المَلكُوت لديهم حتى لا يتلقَّوْاْ النُّور في هذه المرحلة الرابعة. و بعد ذلك، عندما ٱمتد النور الأعلى و ٱنتشر إلى الكائن المنبثِق، صدّه هذا السِّتار. و يُعتبر هذا بمثابة ضربة بين النور الأعلى و السِّتار، الضربة اللتي ترفع النور المنعكس الأور حوزير من الأسفل إلى الأعلى، كاسِيّاً العشر سفيروت بالنور الأعلى.
ذلك الجزء من النور اللذي تم رفضه و تم دفعُهُ بعيدًا يُسمى أور حوزير. و عندما يكسو النور الأعلى العشرة سِفيروت، آنَذاك يُصبح وِعاءً لإستقبال النور الأعلى بدلًا من المرحلة الرابعة و هو الماساخ ، حيث أن وِعاء المَلكُوت قد توسع بعد ذلك بمقدارِ النور المنعكس—و هو النور اللذي تم رفضه—أي اللذي ٱرتفع و لبِسَ النور الأعلى من الأسفل إلى الأعلى، و توسع أيضًا من الأعلى إلى الأسفل. و بهذا، تم كَسْوُ الأنوار في الأوعية داخل ذلك النور المنعكس.
و هذا هو معنى الروش أي الرأس و الچوف أي الجسد في كل درجة. فإن التزاوج من خلال الضربة من النور الأعلى على السِّتار يرفع النور المنعكس من الأسفل إلى الأعلى و يَكسُو العشر سفيروت من النور الأعلى في شكل العشر سفيروت من الروش، أي جذور الأوعية، بحيث لا يمكن أن يكون هناك لباس فعلي لها.
بعد ذلك، عندما يتوسع المَلخوت بذلك النور المنعكس من الأعلى إلى الأسفل، ينتهي النور المنعكس | أور حوزير و يُصبح أوعية للنور الأعلى. في ذلك الحين، يَتم الكَسْْوُ بين الأنوار و الأوعية، و يُسمى هذا الچوف لِتلك الدرجة، بالأوعية الكاملة.
15- و بهذا، تم صُنع أوعية جديدة في پارتسوفيم من كْدُوشَا بدلًا من المرحلة الرابعة بعد أول تسِمتسوم. صُنعت من النور المنعكس للتزاوج من خلال الضربة على السِّتار.
و مع ذلك، ينبغي لنا أن نفهم هذا النور المنعكس و كيف أصبح وعاءً للإستقبال، حيث أنه في البداية لم يكن سوى نورٍ تم رفض ٱستقباله. و هكذا، أصبح الآن يخدم دورًا معاكسًا لجوهره.
سأشرح ذلك من خلال مِثالٍ واقعي. إنَّ طبيعة الإنسان هي أن يُعَزز و يُفضِّلَ سِمَةَ العطاء، و أن يحتقرَ و يكرهَ صفة الإستقبال اللتي تأتيهِ من صديقِه. و لذلك، مثلاً عندما يزور الشخص بيت صديقه و يدعوه لتناول الطعام، سيرفض الدعوة حتى لو كان جائعًا جدًا، لأنه في عينيه يُعتبر مُخجِلًا بالنسبة لهُ ٱستِقبالُ هديةٍ من صديقه.
و مع ذلك، عندما يُلِحُّ عليهِ صديقُه بما فيه الكفاية حتى يتضح له أنه سيقدم لصديقه خدمة كبيرة بتناوله الطعام، آنَذاك يَقبلُ الأكل لأنه لم يَعُد يشعرُ بأنه يتلقى هدية و لا بأنَّ صديقَه هو المعطي. بل على العكس، هو كَضَيفٍ أَصبَحَ المعطي، و بذلك يقدم لصديقِه معروفًا باستقباله هذا الخير منه.
و بهذا، نجدُ أنه على الرغم من أن الجوع و الشهية هما أوعيةُ ٱستقبالٍ مخصصةٍ للأكل، و رُغمَ أنَّ ذلك الشخص كان فيهِ من الجوع و الشهية ما يكفي لتلقي طعامِ صديقه، إلا أنه لم يستطِع تَذَوُّقَ شيءٍ بسبب العار. و لكن، مع إلحاح صديقه و رفضه، بدأت تتشكل فيه أوعية جديدة للأكل، حيث أن قوة إلحاح صديقه و قوة رفضه هو، و مع تراكمهما، أضافتا في النهاية ما يكفي لتحويل مقدار الإستقبال إلى مقدار عطاء.
في النهاية، رأى أنه بقَبوله دعوة الأكل سيقدم لصديقه معروفًا كبيرًا و سيجلب له سرورًا عظيمًا. و في تلك الحالة، وُلدت فيه أوعية ٱستقبالٍ جديدة لتلقي طعام صديقه. يُعتبر الآن، أن قوة رفضه أصبحتِ الوعاءَ الأساسي اللذي به يستقبلُ الطعام، و ليس الجوع و الشهية، رغم أنه في الحقيقة هُما أوعيةُ الإستقبال الإعتيادية.
16- من التشبيه السابق بين الصديقين، يمكننا أن نفهم مسألة الإقتران عن طريق الضرب و النور المرتد اللذي ينشأ من خلاله، و اللذي يُصبح بعد ذلك أوعية ٱستقبالٍ جديدةٍ للنُّور الأعلى بدلاً من المرحلة الرابعة. و يمكننا تشبيهُ النورِ الأعلى، اللذي يَضرِبُ السِّتار و يريد أن يمتد إلى المرحلة الرابعة، بالتوسل للأكل، لأنه كما يشتاق المُعطي أن يستقبل صديقه الطعام، كذلك يَشتاقُ النُّورُ الأعلى أن يمتد إلى المستقبِل. أما السِّتار، اللذي يَضرِبُ النور و يَرُده، فيمكن تشبيهُه برفضِ الصديق و بإمتناعه عن تناول الطعام، لأنه يرفض معروفه.
تمامًا كما تجد هنا أن الرفض و الإمتناع قد تحولا بالضبط و أصبحا أوعيةً مُناسبةً لإستقبال طعام صديقه، يمكنك أن تتخيل أن النور المرتد اللذي ٱرتفع من ضرب السِّتار و تم رده للنور الأعلى أصبح أوعية ٱستقبال جديدة للنور الأعلى بدلاً من المرحلة الرابعة، اللتي كانت وِعاء ٱستقبالٍ قبل التقييد الأول.
و مع ذلك، فقد تأسس ذلك فقط في پارتسوفيم الكْدُوشَا من آبيعَا | آتسلوت، بريا، يتسيرا، عآسيا، و ليس في پارتسوفيم القشور، و في هذا العالم، حيثُ تعتبر المرحلة الرابعة نفسها وعاءً للإستقبال. و لهذا السبب، فإنهم منفصلون عن النور الأعلى، لأن ٱختلاف الشكل في المرحلةِ الرابعة يفصلهم. و لهذا السبب تُعتبر القشور أي الكليپوت أشرارًا و أمواتًا، لأنهم منفصلون عن الحياة السامية بسبب إرادة الإستقبال اللتي لازالت فيهم، كما هو مكتوب في البند 13.
المراحل الخمسة في السِّتار | الماساخ
18- الآن سنشرح المراحل الخمسة في الماساخ اللتي تتغير بها الدرجات أثناء التزاوج بالضربة اللذي تَحَقَّقَ مع النور الأعلى. أولاً، يجبُ علينا أن نفهم جيدًا أنه بالرغم من أن المرحلة الرابعة تَمَنَّعَت من أن تكون وِعاءً للإستقبال لعشر سِفيروت بعد التقييد، و أصبح النور المرتد الناتج عن الماساخ من خلال التزاوج بالضربة هو الوعاء للإستقبال بدلاً منها، إلا أنه يجب أن ترافق النور المرتد بقوة الإستقبال الخاصة بها. فلو لم يكن الأمر كذلك، لما كان النور المرتد صالحًا ليكون وعاءً للإستقبال.
و يجب أن نفهم ذلك أيضًا من المِثال المذكور في البند 15. لقد أوضحنا هناك أن القوة على رفض و رد الوجبة أصبحت وِعاء للإستقبال بدلاً من الجوع و الرغبة. ذلك لأن الجوع و الرغبة، و هما الأوعية المعتادة للإستقبال كما سبق الذّكر، تَمَنَّعا من أن يكونا أوعيةَ ٱستقبال في هذه الحالة بسبب الخجل و العار كما هو الأمر بالنسبة للخجل من تلقي هدية من صديق. فقط قوى الرفض و المنع أصبحت أوعية ٱستقبالٍ بدلاً منها، لأنه من خلال الرفض و المنع، إنقلب التلقي إلى عطاء، و من خلالهما معاً، حصل على أوعية ٱستقبال مناسبةً لتلقي وجبة صديقهِ.
و مع ذلك، لا يمكن القول بأنه لم يعد بحاجة إلى الأوعية المعتادة للإستقبال أي الجوع و الرغبة، لأنه من الواضح أنه بدون تلك الرغبة الأساسية في الأكل، لم يكن بٱستطاعَتِه إرضاءُ رغبةِ صديقهِ و إدخال السرور على قلبه من خلال الأكل في بيته. و لكن المسألة، أي مَسألةُ أن الجوع و الرغبة، اللَّذَانِ تَقيّدا في شكلهما المعتاد، قد تم تَحْوِيلُهُمَا الآن بواسطة قوى الرفض و المنع إلى شكلٍ جديدٍ — و هو التلقي بنية العطاء. و بهذا، إنقلب العار إلى فخر و الخجلُ إلى قَبُولٍ سَامٍ.
يتبين هنا أن الأوعية المعتادة للإستقبال لا تَزالُ فعّالة كما كانت، لكنها ٱكتسبتْ شَكلاً جديداً. و نستنتج أيضًا فيمَ يتعلق بموضوعنا، أنه صحيحٌ أن المرحلة الرابعة قد تَمَنَّعت من أن تكون وعاءً للإستقبال لعشر سيفيروت و ذلك بسبب كثافتها، أي بسبب الإختلاف في الشكل مع المعطي، اللذي يفصلها عن المعطي. و مع ذلك، فمن خلال وضع الماساخ في المرحلة الرابعة، اللذي يضرب النور الأعلى و يرده، تم تحويل شكلِها السابق و الناقص و ٱكتسبت بذلك التَّحَوُّل شكلاً جديداً يُدعى النور المرتد، تماماً مِثْلَ تحولِ شكلِ التلقي إلى شكل عطاءِ في المِثال أعلاه.
إن مضمون شكلِها الأولي لم يتغير هناك. و الآن أيضًا، لا يأكل بدون رغبة. و بالمِثل هنا، كل الكثافة، و هي قوة التلقي اللتي كانت في المرحلة الرابعة، قد دخلت في النور المرتد، و من ثَمَّ أصبح النورُ المرتد مناسبًا ليكون وعاءً للإستقبال.
لذلك، يجب علينا دائمًا تمييز قوتين في الماساخ:
الأولى هي الخشونة الآڤيوت، و هي القوة الكامنة فيه اللتي ترفض النور الأعلى.
و الثانية هي الكثافة، و هي مقدار الإرادة في التلقي من المرحلة الرابعة المتضمِّنة في الماساخ. و من خلال التزاوج بالضربة بواسطة قوة الآڤيوت فيه، تحولت كثافته إلى لطافة، أي تَحول التلقي إلى عطاء.
هاتان القوتان في الماساخ هما اللتان تعملان في خمسة مراحل: الأربعة مراحل آبيعا و جذرها اللذي يُسمى كِتر.
21) نَعلمُ أنه بشكل عام، يُطلق على مادة السّتار إسم الخشونة بالفعل، و اللتي تعني شيئًا صلبًا جدًا لا يسمح لأي شيء بالإختراق إلى حدوده. و بالمثل، فالسِّتار لا يسمح لأي نور علوي بالمرور من خلاله إلى المَـٰلخوت، اللتي هي المرحلة الرابعة. و هكذا، يُعتبر أن السِّتار يمنع و يدفع كل مقدار النور اللذي يجب أن يكسو وعاء المَـٰلخوت .
لقد تم التوضيح أيضًا، أن تلك المراحل الخمسة من الخشونة في المرحلة الرابعة تندمج و تدخل في السِّتار، و تنضم إلى درجته من الخشونة. و من ثَمَّ، يتم تمييز خمسة أنواع من الإقتران بالضرب في السِّتار، تُقابل الدرجات الخمس من الخشونة فيه : فالإقتران بالضرب على سِتارٍ كامل يحتوي على جميع درجات الخشونة يرفع نوراً مرتدًا | أور حوزير كافيًا ليكسو جميع العشر سفيروت، حتى مستوى كِتر. أما الإقتران بالضرب على ستار يفتقر إلى خشونة المرحلة الرابعة، و يحتوي فقط على خشونة المرحلة الثالثة، فإنه يرفع نوراً مرتدًا كافيًا ليكسو العشر سفيروت حتى مستوى حُخما فقط، بدون كتر. و إذا كان يحتوي فقط على خشونة المرحلة الثانية، فإن نوره المنعكس ينقص و يكون كافيا فقط لتلبيس العشر سفيروت حتى مستوى بينا، مع افتقاره إلى كتر ڤِـ حُخما. وإذا كان يحتوي فقط على خشونة المرحلة الأولى، فإن نوره المنعكس ينقص أكثر و يكون كافيا فقط لتلبيس حتى مستوى تِفئريت، مع ٱفتقاره إلى كِتر و حُخما و بينا. و إذا كان يفتقر أيضاً إلى خشونة المرحلة الأولى، و بقيت فيه فقط خشونة مرحلة الجذر، فإن ضربه يكون ضعيفاً جداً و يكون كافيا فقط لتلبيس حتى مستوى مَـٰلخوت، مع ٱفتقاره إلى التسع سفيروت الأولى، و هي كِتر و حُخما و بينا و تِفئريت.
22) و هكذا ترون كيف تظهر المستويات الخمسة للعشر سفيروت من خلال خمسة أنواع من الإقتران بضرب الستار، حيث يُطبق ذلك على درجات الخشونة الخمسة الكامِنَةِ فيه. و الآن سأشرح لكم السبب، فمن المعروف أن النور لا يتم نَيْلُهُ إلا بوجود الوعاء.
و أنتم تعلمون أيضًا أن هذه الدرجات الخمسة من الخشونة تمتد من الدرجات الخمسة للخشونة في المرحلة الرابعة. فَقَبْلَ التقييد، كان هناك خمسة أوعية في المرحلة الرابعة، تكسو العشر سفيروت كِتر، حخما، بينا، تِفئِريت، مَـٰلخوت، كما هو مذكور في البند 18. بعد التقييد الأول، تم دمجها في الدرجات الخمسة للستار، و اللتي، مع النور المرتد اللذي ترفعه، تعود لتكون خمسة أوعية بالنسبة للنور المرتد على العشر سفيروت كتر، حُخما، بينا، تِفئريت، مَـٰلخوت، بدلاً من الأوعية الخمسة في المرحلة الرابعة نفسها قبل التقييد.
وفقاً لذلك، من الواضح أنه إذا كان الستار يحتوي على هذه المستويات الخمسة من الكثافة جميعها، فإنه يحتوي على الأوعية الخمسة اللتي تكسو العشر سفيروت. أما عندما لا يحتوي على جميع المراحل الخمس، و بما أن كثافة المرحلة الرابعة غائبة عنه، فإنه يحتوي فقط على أربعة أوعية. و لذلك، يمكنه فقط أن يكسو أربعة أنوار، حُخما بينا تِفئريت و مَـٰلخوت، و سَيظلُّ يفتقد إلى نور واحد و هو نور كِتر، تماماً كما يفتقد إلى وعاء واحد في كثافة المرحلة الرابعة.
و بالمثل، عندما يفتقد أيضاً المرحلة الثالثة، و يحتوي الستار فقط على ثلاثة مراحل من الكثافة، أي حتى المرحلة الثانية فقط، فإنه يحتوي فقط على ثلاثة أوعية. و بالتالي، يمكنه فقط أن يكسو ثلاثة أنوار: بينا، تِفئريت، و مَـٰلخوت. في تلك الحالة، تفتقر الدرجة إلى نورين هما كتر و حُخما، تماماً كما تفتقر إلى وعاءين هما المرحلة الثالثة و المرحلة الرابعة.
و عندما يحتوي الستار على درجتين فقط من الخشونة، أي درجة الجذر و الدرجة الأولى، فإنه يحتوي على وعائين فقط. و لذلك، فإنه يلبس نورين فقط: نور تِفئريت و نور مَـٰلخوت. و هكذا، تفتقد المرتبة إلى الأنوار الثلاثة كِتر حخما و بينا، تمامًا كما تفتقد الأوعية الثلاثة، الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة، و الدرجة الرابعة.
و عندما يحتوي الستار على درجة واحدة فقط من الخشونة، و هي درجة الجذر من الخشونة، يكون لديه وعاء واحد فقط؛ لذلك لا يستطيع أن يلبس إلا نورًا واحدًا: نور مَـٰلخوت. و تفتقد هذه الدرجة إلى الأنوار الأربعة كتر حخما بينا و تِفئِريت، كما تفتقد الأوعية الأربعة، و هي خشونة الدرجة الرابعة، و الدرجة الثالثة، والدرجة الثانية، و الدرجة الأولى.
و بالتالي، فإن مستوى كل پَارتسوف يعتمد بدقة على درجة السّماكة في الستار.
الستار من المرحلة الرابعة يستجلب مستوى كتر، و المرحلة الثالثة تستجلب مستوى حُخما، و المرحلة الثانية تستجلب مستوى بينا، و المرحلة الأولى تستجلب مستوى تِفئِريت، و مرحلة الجذر تستجلب مستوى مَـٰلخوت.
فهرِس المصطلحات
بعل هسولام "دراسة العشر سفيروت"، المجلد 1، الجزء 1، جدول الأجوبة على معاني الكلمات:
46. ما هو "التقييد" (الجزء 1، الفصل 1، النور الداخلي، 40)
هو الشخص اللذي يقهرُ رغبتَه. بمعنى آخر، من يكبح نفسَه و لا يستقبل رغم رغبته الشديدة في الإستقبال، يُعتبر حِينها كأنه يقيّد نفسه.
بعل هسولام "دراسة العشر سفيروت" المجلد 1، الجزء 2، أجوبة على معنى الكلمات:
2. ما هو النور المرتد (الجزء الثاني، الملاحظة الداخلية، 79)
هو النور اللذي لا يتم ٱستقباله في المرحلة الرابعة. و هو النور المُخصص لملئ المرحلة الرابعة، و اللذي لا تستقبله مَٰلخوت بسبب السِّتار اللذي يمنعه و يدفعه للعودة. و تسمى هذه العملية "زيڤوݣ دِ هَا ݣَآ" "الإقتران من خلال الضرب" (الجزء الثاني، الملاحظة الداخلية، 22). جميع أوعية الإستقبال في الپارتسوڤيم و هي جمع پارتسوف من بعد التقليص، ممتدة من ذلك النور المرتد، اللذي يخدمها بدلاً من المرحلة الرابعة في آين سوف.
بعل هسولام "دراسة العشر سفيروت" المجلد 1، الجزء 2، أجوبة على معاني الكلمات:
43. السِّتار (الجزء الثالث، البند 2)
السِّتار هو قوة التقييد اللتي تستيقظ في المنبثِق تجاه النور الأعلى، لتمنعه من النزول إلى المرحلة الرابعة. و هذا يعني أنه بمجرد أن يصل إلى المرحلة الرابعة و يمسها، تستيقظ تلك القوة على الفور، و تضربه و تدفعه إلى الوراء. و تسمى هذه القوة "ستاراً". يجب أن نفهم الفرق بين السِّتار و بين التقييد في المنبثق من الوجود، فهما أمران منفصلان تمامًا. إن قوة التقييد اللتي وُضعت على المرحلة الرابعة موجهة نحو الوعاء في المنبثق، و هو الإشتياق إلى الإستقبال. أي أنه بسبب الرغبة في التشابه في الشكل مع المُنبثق، ٱمتنع عن الإستقبال رغم ٱشتياقه للإستقبال، لأن الإشتياق فيه، و يسمى "المرحلة الرابعة"، هو قوة علوية لا يستطيع المنبثق إبطالها أو تقليلها حتى و لو قليلاً. بل يمكنه أن يمتنع عن الرغبة في الإستقبال رغم الإشتياق الكبير.
هذه القوة في الإمتناع توضع دائمًا على المرحلة الرابعة في المنبثق، إلا عندما يجذب نورًا جديدًا. ففي تلك الحالة، يضطر إلى إبطال قوة الإمتناع هذه، أي التقييد فيه، و يظهر فيه ٱشتياق للنور الأعلى، و هذا ما يمنحه القدرة على جذب النور إليه. و هنا تبدأ عملية السِّتار في المنبثق، لأنه في كل ٱشتياقٍ يجذب النور الأعلى بالكامل، كما كان في آين سوف، لأنه قوة علوية لا يستطيع السفلي أن يقللها. و لذلك، ينزل النور ليملأ المرحلة الرابعة.
لكن، في اللحظة اللتي يمس فيها النور المرحلة الرابعة، يستيقظ السِّتار على الفور، و يضرب النور ثم يدفعه إلى الوراء. و نتيجةً لذلك، يستقبل فقط نور الثلاثة مراحل، و لا تستقبله المرحلة الرابعة. لذلك نرى أن السِّتار يعمل فقط عندما يأتي النور، بعد أن يُلغى التقييد مؤقتًا من أجل جذب نور جديد، كما شرحنا. أما فعل التقييد فهو دائم، أي ٱمتنع عن جذب النور. هكذا، التقييد و السِّتار هما حالتان منفصلتان تمامًا، و لنعلم أن السِّتار هو نتيجة للتقييد.