الدرس 36. المعنى الروحي للفصح وفقًا لحكمة الكابالا

الدرس 36. المعنى الروحي للفصح وفقًا لحكمة الكابالا

محتوى الدرس
المواد

الدرس 36. المعنى الروحي للفصح بحسب حكمة الكابالا

مقتطفات مختارة من المصادر 


1. صاحب السُلم، "ميراث الأرض"

لا يمكن للأرواح أن تتلقى الجزاء الحسن اللذي من أجله خلق الله العالم و الأرواح إن لم يكن لديها كلي [وعاء] مستعد للإستقبال. و الطريقة الوحيدة اللتي يمكن بها الحصول على ذلك الكلي هي من خلال العمل و الكدح في الإلتزام بالميتسڤوت أي الوصايا وسط الضغوط و الحروب اللتي يخوضها الإنسان مع النزعة الشريرة، و مع الموانع و كذلك مع المتاعب الكثيرة. إن المعاناة و العمل في التوراة و الميتسڤوت يوفران كلي للنفس حتى تكون مؤهلة لتلقي كل النعيم و السرور اللذي من أجله خلق جميع المخلوقات.


4. راباش، المقال رقم 14 (1987)، "الصلة بين الفصح و الماتزا و المارور"

سأل إبراهيم الخالق: "كيف أعلم أني أمتلكها"، لأنهم ليس لديهم كليم [أوعية] أو ليست لديهم الحاجة للإرث العظيم اللذي تُلَمِّحُ لي أنك ستعطيه لأبنائي؛ ليست لديهم الحاجة. 

أجابه الخالق، على هذا: "سأعطيهم الحاجة إلى الأنوار، تمامًا كما أعطيهم الأنوار." بمعنى آخر، سيمنحهم الخالق الأنوار و الكليم معًا. لا تعتقد أنني أمنح الوفرة فقط. بل أمنحهم كذلك الحاجة أيضًا، و اللتي تُسمى الكلي، و الوفرة. و هذا هو ما يُسمى "النقص و الإمتلاء". فمن خلال وجود شعب إسرائيل في المنفى في مصر لأربعمئة سنة، -- و هي درجة كاملة من أربع بحينوت أي تمييزات--، و ذلك من خلال تواجدهم في المنفى بأرض ليست لهم، لما معناهُ أن المصريين سيغرسون في إسرائيل رغبة في الإستقبال لذاتهم فقط، و هي رغبة لا تنتمي للقداسة، و اللتي تُسمى إيرتس [أرض]، من كلمة راتسون [رغبة]، و رغبتهم بالهروب من تلك الرغبة، هي عندما أجعلهم غير قادرين على الخروج من ذلك الحكم بأنفسهم ثم يرون أن الخالق وحده هو القادر على مساعدتهم، حينها لن يكون أمامهم خيار إلا أن يطلبوا مني المساعدة.


13. راباش، المقال رقم 71، "معنى المنفى"

ما هو المنفى؟ هو أن يكون الإنسان أسير حكم محبة الذات و لا يستطيع العمل من أجل الخالق. متى تُعتبر محبة الذات منفى؟ فقط عندما يرغب في الخروج من ذلك التحكم لأنه يعاني من عدم قدرته على فعل أي شيء لأجل الخالق.


14. راباش، المقال رقم 15 (1991)، "ما هي البركة ‘اللذي صنع لي معجزة في هذا المكان’ في العمل؟"

علينا أن نعرف أن المنفى اللذي يشعر به، أي المنفى اللذي يشعر أنه عالقٌ فيه، لا يُقاس فقط بالمنفى ذاته، بل يُقاس بإحساس السوء و المعاناة اللتي يُعاني منها لأنه في المنفى. حينها، عندما يتعذب لأنه تحت حكم الظالمين و يجد أنه عليه أن يفعل كل ما يطلبونه منه، و أنه ليس لديه الحق في فعل ما يريد، بل يجب عليه أن يخدم و ينفذ كل ما تطلبه الأمم من العالم في جسده، و هو عاجز عن خيانتهم، و بقدر ما يشعر بالألم و تكون رغبته في الهروب منهم، بذلك المقدار يستطيع أن يستمتع بالخلاص.


27. راباش، الرسالة رقم 66

لا يمكن الخروج من المنفى في مصر قبل الدخول إليه. فقط عندئذ يمكن القول إننا نخرج من المنفى. و بهذا الصدد، يخبرنا مؤلف الهاجادا بأنه ينبغي علينا أن نعرف أنه في البداية كان آباؤنا عبدة أصنام، أي أنهم كانوا في المنفى تحت حكم عبدة الأصنام، و فقط بعد ذلك قرّب الخالق آباءنا منه. و لكن لو كانوا لم يشعروا أنهم قد وُضعوا تحت حكم عبدة الأصنام، لما أمكن القول إن الخالق قد قرّبهم إليه.

و منه، فقط عندما يكون الشخص بعيدًا عن الخالق يمكن القول إن الخالق يقربه منه، لأن الغياب يجب أن يسبق الحضور دائمًا، حيث الغياب هو الكلي [الوعاء] و الحضور هو النور اللذي يملأ الغياب و الظلام.


28. راباش، المقال رقم 936، "زمن الخلاص"

لا يمكن الخروج من المنفى قبل الدخول إليه. و من المعروف أيضًا أن التوراة المقدسة أبدية و أنها تنطبق على كل جيل و جيل. و أيضًا، نقول في الهاجادا [قصة الفصح]: "في كل جيل، يجب على المرء أن يرى نفسه كما لو أنه خرج من مصر". و لهذا السبب، يجب أن نعرف معنى المنفى اللذي نحن فيه، و ما معنى أنه في كل جيل يجب أن نخرج من هذا المنفى المرّ.