المجتمع التعليمي - الدرس 35. "يَشفي الخالق بما يَضرب به "
المجتمع التعليمي - الدرس 35
الموضوع: "الخالق يشفي بما يضرب به"
مختارات منتقاة من المصادر
1. راباش، المقال رقم ١٧ (١٩٩٠)، "ما هي المساعدة اللتي يتلقاها من يأتي ليطهّر نفسه في العمل؟"
في الحقيقة، الإنسان ناقص في الجودة، و لكي يعرف أن النقص الرئيسي بداخله هو فإنه ليس غافل عن الشعور بوجود التوجيه الأعلى. و بمعنى آخر، هو يفتقر إلى الإيمان بأن الخالق يدير العالم بطريقة "الخير اللذي يصنع الخير". و لو اٌستطاع أن يشعر بهذا حقًا، لكان سيفرح بأنه يتلقى من الخالق النعيم و السرور، و لم يكن ليسعى للإبتعاد عن الخالق و لو للحظة واحدة، لأنه سيعرف ما اللذي يخسره عندما يحوّل فكره إلى أمور أخرى.
2. راباش، ملاحظات متنوعة. المقال رقم 338، "الدواء قبل الضربة"
"يُرسِلُ الخالق الدواء قبل الضربة. و لذلك يجب علينا أن نسأل، إذا لم تكن هناك ضربة، فكيف يمكننا الحديث عن دواء؟
علينا أن نفهم أننا نجد عند حكمائنا بأن التوراة تُسمى توشيا لأنها تضعف قوة الإنسان (سانهدرين 26ب). و قال حكماؤنا: "إذا كان رأس الإنسان يؤلمه، فليشتغل في التوراة" (إيروفين 54أ). و فسر بعل هسولام أنه أولا نحتاج إلى التوراة، لنرى أن قوة الإنسان ليست كما ينبغي، أي أن "رأسه يؤلمه" تعني أنه لديه أفكار غريبة. "معدته تؤلمه"، أي أن كل ما يريده هو أن يستقبل لنفسه فقط."
3. راباش، ملاحظات متنوعة. المقال رقم 338، "العلاج قبل الضربة"
"في الطب،إن كل من يتلقى دواءً و هو ليس مريضًا، يضُرُّه الدواء. لذلك، عليه أولاً أن يتعلم التوراة، لأنه من خلال التوراة سيرى أنه مريض، ثم يتلقى التوراة و حينها يُشفى من أمراضه.
يتبين أننا نتناول التوراة بطريقتين:
1) أنه مريض، و لهذا تُسمى التوراة توشيا، لأنها {Mateshet} [تضعف] قوة الإنسان، و كل طاقته و حيويته تأتي فقط من صفة الحيوان. و لتصحيح ذلك، هناك التوراة بالطريقة رقم 2) عندما تشفيه من جميع الأمراض.
و بهذا يجب أن نفسر أن الخالق يرسل العلاج قبل الضربة، أي أن التوراة، اللتي تُسمى "علاج"، تسبق الضربة، لأن التوراة تجلب له إدراك الميل الشرير
بعد ذلك، عندما يتعرض للضربة، أي بمقدار الشر اللذي فيه، "يصنع ضمادة من نفس الضربة"، أي من التوراة، اللتي تجعله يرى أنه مصاب في صفاته. و بعدها، تشفيه التوراة.
لذلك يتبين أنه إذا لم يكن لديه إدراك للشر، فكيف يمكن أن يكافأ بالخير؟"
4. راباش، ملاحظات متنوعة. المقال رقم 133، "كلها تصحيحات"
"كل الأمراض اللتي وضعتها على مصر، لن أضعها عليك، لأني أنا الرب شفاؤك" (الخروج 15:26).
يسأل حكماؤنا: "إذا لم أضع المرض، فما الحاجة إلى الشافي؟" (السنهدرين 101أ).
يجب أن نفسر أنه بما أني أنا الشافي، لماذا يجب أن أضع عليك مرضًا إذا كان عليّ أن أشفي المرض؟ ماذا أستفيد من وضع المرض؟ لا بد أن يكون عقابًا، و إذا كان يجب عليّ أن أشفي المرض، فأي نوع من العقاب هذا؟ كأنني أعمل بلا مقابل.
لهذا السبب، لن أضع المرض عليك، و ما تظنه مرضًا، فأنت مخطئ بشأنه. بل، جميع الحالات اللتي تشعر بها، إذا نسبتَها إليّ، فهي كلها تصحيحات بها ستقترب مني في تحقيق الدفيكوت [الإلتصاق].
5. راباش. ملاحظات متنوعة، رقم ٢٨٩ "الخالق دقيق مع الأبرار"
"إنَّ الضربة اللتي يتلقاها الإنسان من الخالق، عندما يأخذ منه طعم العمل، بهذا نفسه يشفيه، لأنه حينها لا يبقى أمامه طريق آخر لخدمة الخالق إلا بالإيمان فوق العقل. و يتبين حِينئِذٍ أن الضربة اللتي تلقاها من الخالق، منها خلالها يمكن أن يُشفى، و إلا فسيبقى في الإنفصال للأبد.
و من هذا نفهم ما قاله حكماؤنا، أنه من ضربات الخالق، يشفي (ميخيلتا بشلاح). أي أن هذه هي الشفاء—أنه يعطيه مجالًا ليعمل بالإيمان دون أي دعم."
6. راباش، المقال رقم 30 (1991)، "ماذا يعني أن من كان في طريق بعيد يُؤجل إلى الفصح الثاني، في العمل؟"
"هناك تصحيح من الأعلى بأن الإنسان لا يستطيع رؤية الشر، لأنه هناك قاعدة أنه لا يُظهر للإنسان أكثر مما يمكنه إصلاحه في نفسه. و هذا كما هو الحال في الجسدية، فعندما يكون المرض غير قابل للعلاج لا يُقال للإنسان عن مرضه الحقيقي.
و لهذا السبب، تحديداً من يأتي ليتنجس، أي من يريد رؤية الحقيقة، يُفتح له. إذا أراد التقدم و صلى ليُظهر له المقدار الحقيقي من الشر الموجود في إرادة التلقي من أجل نفسه، يحصل على المساعدة من الأعلى، أي يُنجس من الأعلى. أي يُظهر له من الأعلى الضرر في التنجّس. في ذلك الوقت، يبدأ في الصلاة من أعماق قلبه أن يمنحه الخالق الرغبة في العطاء بدلاً من إرادة التلقي اللتي لديه بطبيعته، و أن يُعطى طبيعة ثانية، و هي هدية من الأعلى."
7. رباش، ملاحظات متنوعة. المقال رقم 337، "طوبى للرجل"
"طوبى للرجل اللذي يعذبه الرب." يجب أن نسأل، أليس هدف الخلق هو الإحسان إلى مخلوقاته؟ إذن، هذا عكس الهدف.
يمكننا تفسير ذلك بأنه من المعروف أن كل فرع يريد أن يشبه أصله، كما هو مكتوب في "مقدمة كتاب الزوهار"، أن العالم كله يحب الراحة. و مع ذلك، فالأمر يشبه شخصًا يحمل عصا في يده و يضرب الجميع ليجعلهم يعملون. لذلك، يجب على كل واحد أن يتخلى عن راحته لينجو من معاناة الضرب بالعصا.
العصا هي المعاناة عندما يشعر الإنسان أنه ينقصه شيء ما. لذلك، عندما يكون لدى الإنسان عَوَز و لا يجد ما يأكله، يجب عليه أن يَجِدَّ و يجتهد ليهدئ معاناة الجوع. و كلما زاد النقص، زاد جهده حتى يُضطر للحصول على الشيء اللذي يتوق إليه.
لذلك، إذا كان الخالق يعاقبه عندما لا يكون لديه روحانية، فإن المعاناة تجبر الإنسان على بذل جهد كبير حتى يحصل على القَدْر الواجب لكي يحصل على الروحانية اللتي يشعر بأنه يفتقر إليها."
8. راباش. ملاحظات متنوعة، رقم 307. "ليس لديك نبتة عشب واحدة في الأسفل"
"لا توجد نبتة عشب واحدة في الأسفل إلا و هناك ملاك يضربها و يقول لها: 'اِنمي!'"
ينبغي أن نسأل لماذا يحتاج إلى ضربها، أو لماذا لا ترغب في النمو. فبعد كل شيء، نرى في الطبيعة أن كل كائن يريد أن ينمو و لا يريد أن يلبِثَ صغيرًا.
و لفهم ذلك، يجب أن نفسر هذا في العمل. بطبيعة الحال، طالما أن الإنسان غارق في الأرض، فإنه يتخلى عن أي نوع من {Gadlut} [العظمة/النضوج] و يريد أن يمكث في الأرضية. و مع ذلك، هناك قوة من الأعلى تُسمى "ملاك"، و الملاك هو قوة تمنح و تضربه و تقول له: "انمو!" أي أنها تضربه بقوة العطاء لديها و تقول له: "انمو! أخرج من أرضيتك"، على الرغم من أن الإنسان يولد برغبة في التلقي تُسمى "الأرضية".
9. راباش، ملاحظات متنوعة. المقال رقم 409، "بخصوص المعاناة – 2
"من خلال المعاناة، يتكوّن بداخله رغبة حقيقية لتلقي “نور وجه الملك هو الحياة”، و هذا ما يُسمى بـ “آلام المحبة”، حيث لا يوجد فيها إبطال للتوراة. و ذلك لأن الإنسان كلما تعمق أكثر في التوراة، زاد بذلك من معاناته.
و يتبين لنا أنه لا يوجد فيها إبطال للتوراة، لأن من يتعلم التوراة تولد فيه المعاناة. و يتبع ذلك أنه إذا لم يكن لديه التوراة، فلا يكون لديه معاناة. كما قيل أعلاه، يُسمى هذا “آلام المحبة” لأنه لا يوجد فيها إبطال للتوراة.
و هذا ما يُسمى “من يحبه الرب يؤدبه”. و ذلك لأن الإنسان لكي يشعر بهذه المعاناة من عدم إيجاد الخالق في التوراة، ليس كل شخص يُجازى بأن يُصاب بالمعاناة من هذا الأمر. و لهذا قيل: “طوبى للرجل اللذي يؤدبه الرب”.
حينها يجب على الإنسان أن يكتسب المعاناة حتى يكون لديه رغبة و شوق حقيقيان، حيث أن صفة المعاناة تظهر بالضبط في الرغبة الحقيقية، إذ ليس لدى الإنسان أي وعاء آخر ينال به المتعة سوى هذه الرغبة."
10. راباش، المقال رقم 60، "طلب المساعدة"
"عندما يعاني الإنسان من بعض العلل الجسدية، يجب أن يشعر بالأسف لأن الخالق قد عاقبه و أنه مبتلى. إذا لم يشعر بالأسف، فليس هذا عقاباً، لأن العقاب هو ما يؤلم الإنسان و لا يستطيع تحمل وضعه، سواء كان الحزن على الرزق أو الحزن على المرض.
إذا قال إنه لا يشعر بالحزن، فإنه لم يتلقَّ العقاب اللذي أعطاه له الخالق. يجب أن نعلم أن العقاب هو تصحيح لروحه. و لذلك، إذا لم يكن حزيناً، فقد فقد التصحيح.
يجب أن يصلي إلى الخالق ليزيل عنه المعاناة و الحزن اللذي يشعر به، لأن الصلاة اللتي تنبع من المعاناة هي تصحيح أعظم من تصحيح العقاب.
كما سمعت من بعل هسولام، إن الخالق يعاقب الإنسان ليس انتقاماً، و ليس لأنه لم يطعه، كما يفعل الناس. بل لأن العقاب هو تصحيح له."
11. راباش، المقال رقم 60، "طلب المساعدة"
"عندما يصلي الإنسان إلى الخالق ليزيل عنه العقاب، فكأنه يطلب من الخالق أن يزيل عنه التصحيح. و قد سئل، كيف يمكن للإنسان أن يطلب من الخالق أن يزيل عنه التصحيح إذا كان التصحيح في صالح الإنسان؟ و شرح أنه من خلال الصلاة، عندما يطلب الإنسان من الخالق أن يساعده، فإنه يكتسب اٌتصالاً بالخالق، و هذا تصحيح أعظم من التصحيح اللذي يتلقاه الإنسان من خلال العقاب."
12. بعل هسولام، ثمرة الحكيم، على التوراة، "ثلاثة شركاء"
"من المستحيل نسبة الشر إلى الخالق، فهو الخير المطلق. و لذلك، ما دام الإنسان يشعر بحالات سيئة، يجب أن يقول إنها تأتي من مصدر آخر. و لكن في الحقيقة، عندما يُجازَى الإنسان بأن يرى الخير فقط و أنه لا يوجد شر في العالم، و أن كل شيء يتحول إلى خير، فعندئذ يُظهر له الحقيقة، أن الخالق يفعل كل شيء، لأنه القادر على كل شيء، فهو وحده اللذي فعل و يفعل و سيفعل كل الأعمال."
13. بعل هسولام، "مقدمة لدراسة العشر سفيروت"، البند 108
"هناك حكاية معروفة عن يهودي كان وكيلاً في بيت أحد المُلَّاك. و كان المالك يحبه كثيراً. و ذات مرة، غادر المالك و ترك أعماله في يد من ينوب عنه، و كان هذا الأخير معادياً لليهود.
ماذا فعل؟ أخذ اليهودي و جلدَهُ خمس مرات أمام الجميع ليُهينه تماماً.
و عند عودة المالك، ذهب إليه اليهودي و أخبره بكل ما حدث له. فغضب المالك، و اٌستدعى النائب و أمره أن يعطي اليهودي فوراً ألف قطعة نقدية عن كل جلدة.
فأخذ اليهودي المال و عاد إلى منزله. فوجدته زوجته يبكي. فسألته بخوف: "ماذا حدث لك مع المالك؟" فحكى لها القصة. فسألته: "إذاً لماذا تبكي؟" فأجاب: "أبكي لأنه ضربني فقط خمس مرات. كنت أتمنى لو ضربني على الأقل عشر مرات، لأنني حينها كنت سأحصل على عشرة آلاف قطعة."