الدرس رقم 15. دراسة العشر سفيروت- مخطط الخلق
الدرس رقم 15. دراسة العشر سفيروت--مخطط الخلق
الشريحة رقم 2
لغة الكاباليين: هي لغة حقيقية بكل معنى الكلمة، دقيقةٌ للغاية، سواءٌ في مسألة الأصل و الفرع، أم في مسألة السبب و النتيجة. و لها ميزةٌ خاصة، إذ يمكن من خلالها التحدث في التفاصيل و في تفاصيل التفاصيل بلا حدود. كما يمكن أيضاً بواسطتها الوصول مباشرةً إلى الموضوع الجزئي المطلوب، دون الحاجة إلى ربطه بما سبقه أو ما تلاه.
الشريحة رقم 3
غير أنه على الرغم من كل تلك المزايا السامية التي تراها فيها، فإن فيها نقصاً بالغاً، إذ يصعب اكتسابها، و تكاد تكون متعذِّرة التحصيل، إلا من فم عالم كابالي، أو من فم حكيم يفهمها بعقله. بمعنى أنه حتى من يفهم بعقله كامل تسلسل المراحل المذكورة — من الأسفل إلى الأعلى و من الأعلى إلى الأسفل — فإنه مع ذلك لن يفهم شيئاً من هذه اللغة، حتى يتلقّاها من فم عالم تلقّى بدوره هذه اللغة من أستاذه وجهاً لوجه.
— بعل هسولام، "تعاليم الكابالا و جوهرها"
الشريحة رقم 4
أ) ينبغي أولاً معرفة أسماء السفيروت العشر، و هي — اختصاراً —: كتر، حوخما، بينا، حيسد، جيفورا، تيفيرت، نيتساح، هود، يِسود، مالخوت. و هي بمثابة عشرة أغطية على نوره تبارك و تعالى، أُعِدَّت لكي تستطيع المخلوقات الدنيا استقبال نوره. تشبيهاً بضوء الشمس الذي لا يمكن النظر إليه مباشرةً إلا من خلال زجاج مدخَّن يُخفِّف ذلك الضوء و يُلائمه لقدرة الأبصار. كذلك، لم تكن المخلوقات الدنيا قادرةً على إدراك نور الخالق لو لم يكن محجوباً بهذه الأغطية العشرة المسماة بالسفيروت العشر، إذ كلما كانت السفيرا أدنى من رفيقتها، كان حجبها على نور الخالق أشد.
— بعل هسولام، مقدمة لتفسير السولام، الفقرة الأولى
الشريحة رقم 5
إعلم أن كل عالم يستلزم فيه عشر سفيروت، و كل سفيرا تشمل عشراً، و كذلك كل واحدة من العشر تشمل عشراً أخرى، و هكذا إلى ما لا نهاية، بحيث إن كل نور نميّزه أو نذكره بين الأنوار — يُفهَم منه أنه يشمل عشرة.
— الرمحال، "كُلِّيات مقال الحكمة"
الشريحة رقم 6
…جاء في كتابات الآري أن نور أين سوف (اللانهاية) يُنير المخلوقات الدنيا. و يُسمَّى أين سوف بالإرادة في الإحسان إلى المخلوقات. و على الرغم من أننا نميّز عوالم كثيرة و سفيروتاً عشراً و أسماء أخرى متعددة، فإن الكل يُستمَد من أين سوف باروخ هو (المبارك هو)، الذي يُسمَّى بفكرة الخلق.
و تسمية السفيرا و العالم جاءت لأن الخير المُنسكِب من أين سوف باروخ هو يهبط عبر تلك السفيرا و ذلك العالم. و المقصود أنه لما كانت المخلوقات الدنيا غير قادرة على إستقبال خيره تعالى دون تأهيل و دون تصحيح يجعلها مستعدة للإستقبال، فإن هذه التصحيحات التي أُجريت، و التي بواسطتها توافرت القدرة على الإستقبال، تُسمَّى بالسفيروت.
— بعل هسولام، شمعتي
الشريحة رقم 7 — نموذج المحاور الثلاثة

الشريحة رقم 8 — مخطط "عالم التصغير"

الشريحة رقم 9
و على هذا الأساس، يجدر التساؤل: لماذا أوجب الكاباليون على كل إنسان تعلُّم حكمة الكابالا؟ و الحق أن في ذلك أمراً عظيماً جديراً بالإعلان: فإن لمن يشتغلون بحكمة الكابالا خاصيةً عجيبةً لا تُقدَّر، حتى و إن لم يفهموا ما يتعلمونه، فإنهم بفضل الشوق و الرغبة الشديدة في فهم ما يتعلمونه، يستدعون إليهم الأنوار المحيطة بأنفسهم.
— بعل هسولام، مقدمة لتلمود عشر السفيروت، الفقرة 155
الشريحة رقم 10
- غير أن ثمة شرطاً صارماً عند الاشتغال بهذه الحكمة: ألا تُجسَّد الأمور في صور وهمية ومادية، إذ يُعدّ ذلك انتهاكاً لـ"لا تصنع لك صنماً ولا صورة"، حاشا وكلا. لأن ذلك يُفضي عندئذٍ إلى الضرر بدلاً من النفع. ولهذا حذّر الحكماء من تعلّم هذه الحكمة إلا بعد الأربعين من العمر، أو من فم عالم ورع، وما شابه ذلك من أوجه الحيطة. وكل ذلك للسبب المذكور.
— بعل هسولام، مقدمة لتلمود عشر السفيروت، الفقرة 156
الشريحة رقم 11: ستة مجلدات من "تلمود عشر السفيروت" — الطبعة الجديدة

الشريحة رقم 12: الصفحة الأولى من كتاب "تلمود عشر السفيروت"

الشريحة رقم 13: خط يد بعل هسولام — "لوح إجابات لتفسير المصطلحات"

الشريحة رقم 14: خط يد بعل هسولام — "لوح إجابات لتفسير المصطلحات"

الشريحة رقم 15
سؤال: ما النور؟
جواب: كل ما يُستقبَل في العوالم بوصف "موجود من موجود"، وهذا يشمل كل شيء ما عدا مادة الأوعية.
— بعل هسولام، تلمود عشر السفيروت، الجزء الأول، لوح إجابات تفسير المصطلحات
الشريحة رقم 16
النور المنبثق من أين سوف (اللانهاية) إلى المخلوق يُسمَّى "النور المباشر" (أور يشار)، ويرتبط هذا النور بالمخلوق من خلال لباس من "النور العائد" (أور حوزير) الصاعد من الحاجز (المسخ) فما فوق، بقوة اقتران الضربة (زيڤوغ دِهكاءه). ويُسمَّى هذا الارتباطُ بـ"الاتصال"، لأن النور العائد الصاعد من حاجز المرحلة الرابعة من الخط المستقيم هو الذي يُمسك النور العلوي ويُحيط به في الدائرة. وبحيث إنه في المكان الذي لا يُلبِس فيه النور العائد النورَ العلوي، يُعدّ ذلك النور بالنسبة للمخلوق كأنه غير موجود، إذ لا يُدركه بدون هذا اللباس المسمى بالنور العائد.
— بعل هسولام، تلمود عشر السفيروت، المجلد الأول، صفحة 39، النور الداخلي، الفقرة 20
الشريحة رقم 17

الشريحة رقم 18
في تلمود عشر السفيروت (صفحة 39، الفقرة 3 والنور الداخلي الفقرة 20) جاء أن النور العائد الصاعد من الحاجز فما فوق يُسمَّى "الاتصال"، لأنه يُمسك النور العلوي ويُحيط به في الدائرة، بحيث إنه في المكان الذي لا يُلبِس فيه النور العائد النورَ العلوي، يُعدّ ذلك النور بالنسبة للمخلوق كأنه غير موجود، إذ لا يُدركه بدون هذا اللباس المسمى بالنور العائد، انتهى كلامه…
…والجواب هو كما سبق: في المكان الذي يغيب فيه اللباس المسمى بالنور العائد، يُعدّ النور العلوي بالنسبة للمخلوق كأنه غير موجود. ولمّا كان كل شأن النور العائد قائماً على عدم الاستقبال إلا بنية العطاء والإسباغ، فإنه طالما لم يخرج الإنسان من حال الاستقبال لنفسه، فلن يكون له هذا النور العائد. وذلك لأنه وإن كان "مَلَأ كلَّ الأرضِ كَبودو" (مجده)، فإنه يُعدّ مع ذلك بالنسبة للمخلوق الأدنى كأنه غير موجود.
— الرب"ش، 557. موضوع النور العائد
الشريحة رقم 19
ودرجات الإدراك تتفاوت من وقت لآخر، إذ يتوقف ذلك على مدى استعداد المخلوقات الدنيا — قلّةً أو كثرة — وبحسب ذلك يتجلَّى النور. ولكل درجة إدراك اسمٌ خاص بها، لأن السفيروت تُسمَّى أغطيةً، وبحسب جهد الإنسان بهذا القدر يرتفع الغطاء وتبدأ السفيرا في الإضاءة.
أما تسمية كل سفيرا بالاسم الذي خُصِّصت به، فمرجعها أن كل أولئك الذين أدركوا نور الرب بجهودهم، وأرادوا أن ينتفع من جاء بعدهم بما كشفوه، أعطوا أسماءً لكل درجة من درجات الإدراك، لكي يستطيع الآتون فهم مقاصدهم وإدراكاتهم التي توصَّلوا إليها، وبذلك تكون بينهم لغة مشتركة.
— الرب"ش، الرسالة التاسعة عشرة